Obesity_1

لقد أثبتت التقارير الطبية العالمية مدى التأثير السلبى للسمنة المفرطة على الصحة وعلاقتها الوثيقة بالأمراض ألاخرى والتي قد تؤدي إلى الوفاة المبكرة ، كما أظهرت تلك الدراسات أن السمنة لها علاقة قوية بطبيعة الحياة الإجتماعية والبيئية وتركيبة الجينات وغيرها من الأسباب الأخرى المؤدية لها .

ومن الأمراض التي عرفت بعلاقتها الوثيقة بالسمنة المفرطة مرض إلتهاب وتآكل المفاصل والذي يصل إلى حد تبديل المفاصل وأيضا أمراض السكر والضغط ,وأمراض تصلب الشرايين والذبحات الصدرية , وحالات العقم عند السيدات ، إضافة إلى فقدان الثقة بالنفس وحالات العزلة والإكتئاب وغير ذلك من الأمراض المختلفة التي من الصعب حصرها ,ويكفي أن نذكر أنه في دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية يتم صرف ما يقارب 8% من الميزانية الصحية على الأمراض المتعلقة بالسمنة المفرطة .

كيف نعرف السمنة المفرطة؟

توجد عدة معادلات حسابية لحساب نسبة السمنة عند المرضى وبالتالي تحديد طرق العلاج المختلفة وفاعلية هذه الطرق ، ومن ضمن هذه المعادلات الحسابية التناسب الوزني الطولي المعروف بـ (Body Mass Index BMI) وهو تقسيم الوزن على مربع الطول بالمتر{ الوزن ÷ ( الطول )2 } وتعتبر السمنة مفرطة إذا تعدت النسبة 35% فأكثر .

فوائد تخفيف الوزن

أثبتت العديد من الدراسات بأن تخفيض الوزن بنسبة تتعدى 20% من الوزن الأصلي فأكثر يؤدي إلى تحسن كبير عند مرضى السكر ونقصان كبير في حاجاتهم إلى أدوية السكر وقد أثبتت الدراسات أيضا نفس الشىء بالنسبة لمرضى الضغط و الذين يقل احتيجاهم لأدوية الضغط مع نزول وزنهم لأكثر من 20% من الوزن الأصلي .

هناك كثر من الدراسات التى أثبتت نفس النتائج بالنسبة لمرضى تصلب الشرايين والذبحة الصدرية وغيرها من الأمراض المختلفة .

وجدير بالذكر أن بعض الدراسات أثبتت علاقة السمنة المفرطة ببعض انواع السرطانات عند النساء مثل سرطان الثدي والرحم وسرطان المبيض ، كذلك أثبتت تلك الدراسات العلاقة بين سرطان القولون عند الرجال والسمنة لمفرطة .

طرق التخلص من السمنة

1- تغيير أسلوب الحياة ومحاولة تخفيض الوزن عن طريق الرياضة المنتظمة وإتباع نظام حركي منتظم .

2- إتباع الحمية وذلك بتقليل كمية السعرات الحرارية التي يأكلها او يشربها الشخص يوميا لأقل من 1500 سعر حرارى في اليوم ,البعض قد يقلل السعرات الحرارية إلى أقل من800 سعر حرارى حيث تزيد نسبة نزول الوزن ,المشكلة في هذه الطريقة صعوبة تنفيذها وصعوبة المحافظة على الوزن بعد فقده .

3- إستعمال الأدوية المحبطة للشهية أو الأدوية المخفضة لإمتصاص الدهون وهذه من الطرق الناجحة، ولكن الصعوبة تكمن في المحافظة على هذه الطريقة لفترة طويلة .

جراحات السمنة المفرطة

تعتبر الطريقة الجراحية لفقدان الوزن من أقدم الطرق المستعملة ، وهي تعتبر أيضا أكثر الطرق فعالية في فقدان الوزن إلى الوزن المناسب للأنسان ، ومنذ العديد من سنوات طرأ تطورا كبير في جراحات السمنة وذلك بدخول جراحة المناظير ضمن الطرق الرئيسية لإجراء عمليات السمنة ولاقت هذه الطرق نجاحا كبيرا نظرا لما لها من مزايا وهى كالأتى:

أ‌- قدرة المريض على الحركة مباشرة مما يقلل من خطر الإصابة بجلطة الرئة والتهابات الصدر وجلطة الساق.

ب‌- عدم وجود الجرح الذي يترك ندبة قد تكون في بعض الأوقات قبيحة الشكل وتحتاج إلى عملية تجميل.

ج- عدم حدوث الإلتصاقات حول منطقة العملية والتي قد تؤدي إلى حدوث إنسداد الأمعاء في المستقبل .

د- المقدرة على الرؤية بصورة جيدة عن طريق المنظار و بالتالي يمكن إجراء القياسات بصورة دقيقة وأفضل من إجرائها بالطرق التقليدية .

عملية حزام المعدة

لاقت هذه عملية حزام المعدة شهرة واسعه في بداية إستعمالها منذ أكثر من عدة سنوات فى أوروبا ,وهي تعتمد على إستخدام حزام من مادة بلاستيكية مدعمة وتركيبه على الجزء العلوى من المعدة وشده ووضع خزان أسفل الجلد يمكن بواسطته نفخ الحزام وبالتالي شده حول المعدة ,ولم يتم حتى الآن قبول هذه الطريقة ضمن منظمة الصحة الأمريكية ، وتعاني هذه الطريقة من السلبيات الآتية :

1- نسبة الفشل العالية لنزول الوزن المناسب على المدى الطويل بعد العملية إضافة إلى استرجاع الوزن بعد فترة غير طويلة من إجراء هذه العملية.

2- كون الحزام جسم غريب يحتاج إلى إزالته في المستقبل بعملية جراحية أخرى .

3-تغير مكان الحزام إما لأعلى أو لأسفل المعدة وبالتالي زيادة تصغير المعدة أو زيادة حجمها .

4-  إختراق الحزام لجدار المعدة وبالتالي حدوث التقرحات الشديدة داخل المعدة والآلام المبرحة والحاجة إلى إزالة الحزام .

5- سهولة التحكم في حجم الحزام من الخارج تؤثر سلبيا على نسبة نجاحه ، حيث يميل بعض المرضى إلى إبقاء الحزام في حالة إرتخاء لفترات طويلة.

عملية القص الطولى للمعدة

وهي إحدى العمليات القديمة والمعروفة بالطريقة الجراحية التقليدية ، وقد لاقت قبولاً عالمياً بعد البدء بإجرائها بالمنظار ، وهي تعتمد على مبدأ تصغير القدرة الإستيعابية للمعدة إلى مايقارب 20 % وعزل الجزء الأكبر من المعدة من دون إزالته ، ويقوم الجراح بربط الجزء الأسفل من المعدة الجديدة بشبكة تمنع توسع المعدة الجديدة ، تعتمد هذه العملية أيضاً على عزل الجزء الأعلى من المعدة وبالتالي تقل حاسة الجوع عند المريض الى حد كبير وضمان نزول الوزن بصورة مطرده ومنتظمة .

مزايا هذه العملية :

أ‌- هي حل نهائى للتخلص من السمنه المفرطة وتصل فعاليته إلى أكثر من 95% .

ب‌- هى حل نهائي مدى الحياة للتخلص من السمنة المفرطة .

ج- لا يوجد أى مضاعفات لهذه العملية ، وخصوصا مشكلة التطريش أو التقيؤ كما هي الحال في عملية حزام المعدة .

د- سهولة العملية على المريض حيث أنها تجري بالمنظار ، وليس لها أى مضاعفات جراحية.

تحويل مسار المعدة بالمنظار

هذه العملية تعتبر أكثر العمليات فعالية في القضاء على السمنة المفرطة وبنتائج تصل إلى 100% .

تعتمد هذه العملية على مبدأين أساسيين هما تصغير حجم المعدة إلى حوالي 20% كم حجمها الأساسي وتوصيلها بالأمعاء الدقيقة مباشرة وبالتالي إلغاء ما يقارب الأربعين في المائه من قدرتها على الإمتصاص بدون إزالتها جراحياَ.

وتعتبر هذه العملية هي الإختيار الأول من بين العمليات المستقلة لتخفيف الوزن في الولايات المتحدة وكندا وقد لاقت إقبالا كبيرا في الفترة الأخيرة ضمن أوروبا ، وتجرى في الرياض وقد أبدت نتائج جيدة جداَ .

مميزات هذه العملية :

أ‌- سهولة موافقة المريض على هذه العملية من الناحية الجراحية كونها تجري بالمنظار .

ب‌-سرعة نزول الوزن ما بين 40-60كجم في السنة الأولى . 

ج- فعالية هذه العملية عند مرضى السمنة المفرطة الناتجة عن أكل الحلويات والسكريات والتي قد تفشل العمليات الأخرى في هذه الحالات .

وأيـاً كانت العملية المستعملة يبقى حرص المريض والحفاظ على التمارين الرياضية أحد العوامل الهامة لنجاح هذه العمليات .

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*